الشيخ عبد الله البحراني
225
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
« اللّهمّ يا من يملك التدبير ، وهو على كلّ شيء قدير ، يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ويجنّ الضمير « 1 » ، وهو اللطيف الخبير . اللّهمّ اجعلنا ممّن نوى فعمل ، ولا تجعلنا ممّن شقي فكسل ، ولا ممّن هو على غير عمل يتّكل . اللّهمّ صحّح أبداننا من العلل ، وأعنّا على ما افترضت علينا من العمل ، حتّى ينقضي عنّا شهرك هذا وقد أدّينا مفروضك فيه علينا . اللّهمّ أعنّا على صيامه ، ووفّقنا لقيامه ، ونشّطنا فيه للصلاة ، ولا تحجبنا من القراءة ، وسهّل لنا فيه إيتاء الزكاة . اللّهمّ لا تسلّط علينا وصبا « 2 » ولا تعبا ، ولا سقما ، ولا عطبا « 3 » . اللّهمّ ارزقنا الإفطار من رزقك الحلال . اللّهمّ سهّل لنا فيه ما قسمته من رزقك ، ويسّر ما قدّرته من أمرك ، واجعله حلالا طيّبا نقيّا من الآثام ، خالصا من الآصار والأجرام « 4 » . اللّهمّ لا تطعمنا إلّا طيّبا ، غير خبيث ولا حرام . واجعل رزقك لنا حلالا ، لا يشوبه دنس ولا أسقام . يا من علمه بالسرّ كعلمه بالإعلان ؛ يا متفضّلا على عباده بالإحسان . يا من هو على كلّ شيء قدير ، وبكلّ شيء عليم خبير ؛ ألهمنا ذكرك ، وجنّبنا عسرك ، وأنلنا يسرك ، واهدنا للرشاد ، ووفّقنا للسداد ، واعصمنا من البلايا ، وصنّا من الأوزار والخطايا ؛ يا من لا يغفر عظيم الذنوب غيره ، ولا يكشف السوء إلّا هو ؛ يا أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين ، صلّ على محمّد وأهل بيته الطيّبين ؛ واجعل صيامنا مقبولا ، وبالبرّ والتقوى موصولا ؛
--> ( 1 ) - يجنّ الضمير : أي يستره ، وفي م « تجن » . ( 2 ) - الوصب : المرض . ( 3 ) - العطب : الهلاك . ( 4 ) - الإصر : الثقل . الذنب ، جمعها آصار . والجرم والجرم : الخطأ والذنب ، وجمعها جروم وأجرام .